الإمام أحمد بن حنبل

38

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

19286 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ

--> وأخرجه مطولًا الترمذي ( 3313 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 5041 ) ، والحاكم في " المستدرك " 488 / 2 - 489 ، والبيهقي في " الدلائل " 54 / 4 - 55 من طريق أبي سعيد الأزدي ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 5885 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 5073 ) من طريق خليفة بن حصين ، كلاهما عن زيد بن أرقم ، به . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . وسيرد بالأرقام ( 19295 ) و ( 19296 ) و ( 19297 ) و ( 19333 ) و ( 19334 ) . وفي الباب : عن جابر ، سلف برقم ( 15223 ) مختصراً . قال الحافظ في " الفتح " 646 / 8 : وفي الحديث من الفوائد : تركُ مؤاخذة كبراء القوم بالهفوات ، لئلا ينفر أتباعهم ، والاقتصارُ على معاتباتهم ، وقبونُ أعذارهم ، وتصديقُ أيمانهم وإن كانت القرائن تُرشد إلى خلاف ذلك ، لما في ذلك من التأنيس والتأليف . وفيه جوازُ تبليغ ما لا يجوز للمقول فيه ، ولا يُعَدُّ نميمة مذمومة ، إلا إن قصد بذلك الإفساد المطلق ، وأما إذا كانت فيه مصلحة ترجح على المفسدة ، فلا . قال السندي : قوله : في غزوة ، قيل : هي غزوة بني المصطلق . ما أردتَ . " ما " الاستفهامية مفعول للإرادة ، أي : أيُّ شيء أردتَ ذاهباً إلى هذا الذي فعلتَ ، أي : ما قصدتَ بما فعلت ، أي : لا ينبغي ما فعلت ، إذ لا يظهر فيه مقصد صحيح . كئيباً ، أي : حزيناً ، فما بعده تفسير له ، وفي بعض النسخ : أو حزيناً بالشك . وصدَّقَك : من التصديق ، أي : جعل كلامَك صادقاً .